السيد مصطفى الخميني

63

تحريرات في الأصول

ومنها : " جعلت ووضعت " . ومنها : الهوهوية . ومنها : الجمل الخبرية المفيدة للإنشاء . ومنها : الاستعمال . ومنها : كثرة الاستعمال . ومنها : غير ذلك . نعم ، بناء عليه لا يعد الوضع التعيني من الوضع بهذا المعنى . إيقاظ : في جواب شبهة امتناع حصول الوضع بالاستعمال الهوهوية الادعائية بأن يقول : " هذا " مشيرا إلى الموجود الخارجي " زيد " وكما تورث تلك العلقة والارتباط المتقوم بها ، الدلالة الوضعية اللفظية ، كذلك الاستعمال في الجملة التصديقية التي أريد بها إفهام مقصد من مقاصده ، يورث ذلك الأمر الاعتباري . إلا أنه قد يشكل الثاني : بأن ذلك يستلزم الجمع بين اللحاظين الآلي والاستقلالي ، ضرورة أن النظر في استيفاء الغرض باللفظ آلي ، وفي جعل اللفظ موضوعا للمعنى بإحداث تلك العلقة استقلالي . ويلزم الدور ، لأن صحة الاستعمال متوقفة على الدلالة المتوقفة على الوضع ، والوضع معلول الاستعمال ، وهو دور صريح بالضرورة . وتوهم : أن الملحوظ في الآلي هو الشخص ، وفي الاستقلالي هو النوع - كما أفاده العلامة العراقي ( 1 ) - في غاية الوهن ، لأن ما يتكلم به ليس إلا اللفظ ، وهو الجزئي الخارجي .

--> 1 - لاحظ نهاية الأفكار 1 : 31 .